ميرزا حسين النوري الطبرسي

314

مستدرك الوسائل

اكتحلت ولا رجلت ، حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد لعنة الله ، وما زلنا في عبرة من بعده ، وكان جدي ( عليه السلام ) إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه ، وان الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة - إلى أن ذكر ( عليه السلام ) ، غيظ جهنم على قاتليه وقال - وإنها لتبكيه وتندبه وإنها لتتلظى على قاتله ، ولولا من على الأرض من حجج الله لنقضت الأرض وأكفأت ما عليها ، وما تكثر إلا عند اقتراب الساعة ، وما عين وأكفأت ما عليها وما تكثر الزلازل إلا عند اقتراب الساعة ، وما عين أحب إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة وأسعدها عليه ، ووصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأدى حقنا ، وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي ( الحسين ( عليه السلام ) ) ( 1 ) فإنه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور ( بين ) ( 2 ) على وجهه ، والخلق في الفزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حداث الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش وفي ظل العرش ، لا يخافون سوء ( يوم ) ( 3 ) الحساب ، يقال لهم : ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه ، وإن الحور لترسل إليهم : إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين ، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسه ( 4 ) ( عليه السلام ) من السرور والكرامة . الخبر . ( 12078 ) 7 - وعن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أحدثه فدخل عليه ابنه ، فقال له : . مرحبا . وضمه وقبله وقال : . حقر الله من حقركم ، وانتقم الله ممن وتركم ، وخذل الله من

--> ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في المصدر : مجلسهم . 7 - كامل الزيارات ص 82 ح 7 .